ماهو الغاز المركزي بالسعودية ولماذا الإنتهاء؟


انتهاء الغاز السعودي كيف؟

أقل من 68 عاما، مجموع ما تبقى من أعوام إنتاج السعودية للغاز الطبيعي، فهل تتمكن خطة التحول الاقتصادي من خفض اعتماد اقتصاد المملكة على الصادرات النفطية؟

الرقم مصدره هيئة الإحصاء السعودية التي تقول إن سنوات الإنتاج المتعاقبة المتبقية لإنتاج الغاز وصلت العام الماضي إلى 68 سنة.

ويشير التقرير إلى أنه مع ارتفاع معدلات إنتاج الغاز وبالتالي انخفاض الاحتياطي منه تراجع عدد السنوات المتبقية لإنتاج الغاز من 83 سنة في 2010 إلى الرقم الحالي.

ويعد عدد السنوات المتبقية “من أهم مؤشرات أمن الطاقة” حسب وصف هيئة الإحصاء، حيث تعتمد المملكة الخليجية عليه في سوق الاستهلاك المحلية وفق رأي الخبير الاقتصادي السعودي .

يقول الزوم لـ”موقع الحرة” إن السعودية “لا تزال معتمدة على النفط في الاستهلاك الداخلي بحوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا، والبقية للصادرات التي تتراوح بين ستة ونصف إلى سبعة ملايين برميل”.

ويضيف أن “إنتاج الغاز الطبيعي كله يباع في السوق المحلية، ويغذي حاجة صناعة البتروكيماويات السعودية”.

الإنتاج النفطي بحسب الزوم “يغذي نسبة كبيرة من عائدات الميزانية”، وحسب تقرير لمركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن 70 بالمئة من الاقتصاد السعودي يرتبط بالنفط.

وتمتلك السعودية أكثر من 15 بالمئة من احتياط النفط المؤكد في العالم.

تحول اقتصادي.

المملكة رغم الثروة النفطية الراهنة، ارتأت تنويع مواردها الاقتصادية لتجنب الاعتماد على الثروة الطبيعية من النفط والغاز الطبيعي.

وفي نيسان/أبريل 2016 أطلق محمد بن سلمان (كان وليا لولي العهد) “رؤية 2030” للتحول الاقتصادي والتي تتضمن تنويعا للاقتصاد المعتمد على النفط.

وتتضمن الرؤية “مضاعفة إنتاجنا من الغاز وإنشاء شبكة وطنية للتوسع في أنشطة توزيعه”، وخصخصة شركة “أرامكو السعودية”، شركة النفط الوطنية، “لتمويل التحول بمنأى عن الاعتماد على النفط”، حسب ما أفاد به زميل معهد معهد واشطن سايمون هندرسون في تقرير.​ 

ويضيف هندرسون أن رؤية 2030 تمثل “خطة سعودية لزعامة اقتصادية في عالم لم يعد فيه النفط (المورد) المهيمن”.

وتستهدف المملكة من خلال خطتها للتحول الاقتصادي “رفع نسبة الصادرات غير النفطية من ١٦ في المئة إلى ٥٠ في المئة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي”.

ويرى الزوم أن الرؤية وما تتضمنها من إرادة للتحول الاقتصادي تمثل “خطة طموحة ولدى السعودية إمكانات صناعية ولوجستية وسياحية هائلة” تمكنها من ذلك التحول.

ويوضح لـ”موقع الحرة” أن تقدير فرص نجاح المملكة في تحقيق هذا التحول الاقتصادي “أمر في غاية الصعوبة … لدخول عوامل كثيرة”.

ولماذا تنافس دولي على جذب السعودية لصفقات «الغاز»

 

في ظل اهتمام السعودية المتزايد بالغاز، تتسابق الولايات المتحدة وروسيا للحصول على اتفاقات مع المملكة سواء في الاستثمار أم استيراد الغاز الطبيعي المسال، وقال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، أمس (الأربعاء)، إنه أجرى مناقشات مع المسؤولين السعوديين في شأن إمكان أن تصدر الولايات المتحدة الغاز الطبيعي المسال إلى المملكة. كان بيري يتحدث خلال مؤتمر للقطاع في أبوظبي، وذلك في إطار أول زيارة رسمية يقوم بها للسعودية والإمارات وقطر هذا الأسبوع. والتقى بيري بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووزير الطاقة خالد الفالح، وزار شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية أثناء الجولة.

من جانب آخر، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن نظيره السعودي خالد الفالح سيسافر إلى منطقة القطب الشمالي الروسية ليشهد افتتاح محطة غاز طبيعي مسال هناك. وسيزور الوزيران المحطة في الأسبوع الجاري. ومن المتوقع أن تنتج محطة يامال للغاز الطبيعي المسال، التي تديرها شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز من القطاع الخاص الروسي، 17.5 مليون طن سنوياً. وقال نوفاك في تموز (يوليو) إن التعاون في مجال الطاقة مع السعودية «شديد الأهمية» وسيتعمق إذا قبلت الرياض عرضاً للمشاركة في مشروع غاز بمنطقة القطب الشمالي الروسية.

وفي جانب آخر، قال الفالح أول من أمس، إن الرياض تعمل على مضاعفة إنتاجها من الغاز خلال السنوات المقبلة، وتملك المملكة بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية خامس أكبر احتياط للغاز الطبيعي في العالم، ويقدر بحوالى 304 تريليون قدم مكعب. ويستخدم الغاز بالمملكة بتوليد جزء كبير من الكهرباء إضافة إلى استخدامه كلقيم بالصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة، عدا عن استخدامات بصناعة النفط. فيما يقدر استهلاك المملكة السنوي للغاز لعام 2015 بنحو 3.6 تريليون قدم مكعب، وكان الاستهلاك في 2005 حوالى 2.5 تريليون قدم مكعب، وهذا يعني أن الاستهلاك المحلي للغاز ينمو سنوياً بحوالى 4.5 في المئة. ويمكننا القول إن المملكة استهلكت في آخر 10 سنوات نحو 30 تريليون قدم مكعب أسهمت بنهضة المملكة الصناعية وبتوفير الكهرباء بالرياض.

ومن الملفت للنظر أن احتياطات المملكة من الغاز الطبيعي المعلنة فى 2005 كانت 240 تريليون قدم مكعب، وكان المفترض انخفاضها بعد استهلاك 30 تريليون قدم مكعب إلى حوالي 210 تريليون قدم مكعب، ولكن بفضل الاستثمار بالغاز تم رفع الاحتياطات إلى 304 تريليون في 2015 وربما نشهد بالمستقبل ارتفاعات أخرى مع البحث والتنقيب.


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s